السيد الخوئي

40

غاية المأمول

تذكرت يوما فيه زرتك عائدا * فأورت تباريح الأسى تلكم الذكرى دخلت به صبحا عليك مكفكفا * دموع الأسى كي لا ترى مدمعا غمرا خصصتك فيه بالسلام مرجيا * جوابا به أطفي من الوجد ما اورى وكنت طريحا فاستويت بجلسة * تساءل عن أحواله ولدا برا وقبلت كفا كهربتني برعشة * دعت ساكن الأحشاء مضطربا ذعرا فعللت آمالي بقولي خديعة * رويدك ان الصل مرتعشا يضرى وقابلت وجها يخجل البدر نوره * وإن وكفت ألطافه أخجل القطرا وجسما ذوي ضعفا ومهما تضاعفت * به علل الأسقام ضاعفتها شكرا * * * أنفت على السبعين تنفق خصبها * بحفظ كيان الدين والشرعة الغرا وغذيت أهل الفضل من طيب ما جنت * رياضك عرفانا تنير به الفكرا فكم بلبان الفضل غذيت طالبا * فإن أعوز استنزفت من دمك الدرا فكنت تشكي ضغطة الدم فانثنت * لضعفك دقات الحشى تشتكي الفقرا وصدر كزهر الروض سال ضميره * عليه وعم الخافقين به نشرا على الهمم الشماء فيه تزاحمت * هموم إلى أن ضاق بالنفس المجرى وعيبة علم تلتقي جنباتها * بمسترسل كان البيان به سحرا * * * وكم سهرت عيناك ان حل حادث * بدين الهدى حتى تعيد له النصرا فكيف تنام اليوم عيناك والهدى * بفقدك حلت فيه حادثة نكرا وتثكل شهر اللّه في قرباته * نهارا وليلا في مناجاته سرا وتوحش محرابا زها بك مدة * وقد عاد لولا المرتضى مظلما قفرا فيا نشأ دار العلم يا سادة الدنيا * ورواد بيت الوحي يا قادة الأخرى ومعقد آمال الشريعة في غد * وذخر الهدى والدين ما طلب الذخرا